•
الأخبار الاقتصادية

ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 1% خلال تعاملات الأربعاء، مستفيدةً من تراجع الدولار الأميركي وأسعار النفط وعوائد سندات الخزانة، بينما يترقب المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة مساء 16 سبتمبر 2026.
وصعد الذهب الفوري بنحو 1.3% إلى 4,346.30 دولار للأونصة حتى وقت إعداد الخبر، في حين ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر إلى 4,387.60 دولار.
وبحسب متابعة نشرة أخبار الفوركس، يمثل هذا الصعود ارتداداً من أدنى مستوى سجله الذهب في أكثر من شهر، لكنه لا يحسم اتجاه المعدن بعد صدور قرار الفيدرالي، خصوصاً مع استمرار الميل الفني قصير الأجل نحو الهبوط.
لماذا ارتفع الذهب قبل قرار الفيدرالي؟
جاء ارتفاع الذهب بالتزامن مع تراجع قوة الدولار وانخفاض عوائد السندات الأميركية، وهما عاملان يقدمان عادةً دعماً للمعدن الأصفر.
فتراجع الدولار يجعل الذهب المقوم بالعملة الأميركية أقل تكلفة للمستثمرين الذين يستخدمون عملات أخرى، بينما يقلل انخفاض العوائد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، الذي لا يقدم فائدة دورية.
كما ساهم تراجع أسعار النفط بعد ارتفاعها خلال الجلستين السابقتين في تهدئة جزء من مخاوف التضخم، ما سمح للعوائد بالتراجع ومنح الذهب مساحة للتعافي.
لكن الارتفاع لا يعني أن السوق أصبح متفائلاً بصورة كاملة تجاه الذهب؛ إذ أشار محللون إلى أن الاتجاه الفني القريب لا يزال يميل إلى السلبية، وأن حركة المعدن التالية ستعتمد بصورة رئيسية على ما سيعلنه الفيدرالي.
احتمالات رفع الفائدة الأميركية تتجاوز 90%
تُظهر تسعيرات السوق احتمالاً يبلغ نحو 93% لرفع الفيدرالي أسعار الفائدة بما لا يقل عن 25 نقطة أساس، وفق بيانات أداة CME FedWatch التي نقلتها رويترز.
ومن شأن زيادة بمقدار ربع نقطة مئوية أن ترفع النطاق المستهدف للفائدة الأميركية من 3.50%–3.75% إلى 3.75%–4.00%.
كما تحولت توقعات عدد كبير من البنوك العالمية نحو رفع الفائدة بعد صدور بيانات أظهرت ارتفاع أسعار المستهلكين والمنتجين في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع، بالتزامن مع صعود أسعار الطاقة وتجدد المخاوف من استمرار التضخم.
وتوضح نشرة أخبار الفوركس أن ارتفاع احتمال القرار إلى أكثر من 90% يعني أن جزءاً كبيراً من زيادة الفائدة أصبح محسوباً بالفعل في أسعار الذهب والدولار والسندات، لكنه لا يعني أن رد فعل السوق بعد القرار سيكون صعودياً للذهب بصورة تلقائية.
لماذا لن يكون قرار الفائدة وحده هو العامل الحاسم؟
عندما يصبح القرار الأساسي متوقعاً على نطاق واسع، يتحول تركيز المستثمرين من قرار الرفع نفسه إلى التفاصيل المصاحبة له.
وستراقب الأسواق بصورة خاصة:
توقعات أعضاء الفيدرالي لمسار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة.
مخطط النقاط الذي يعكس تقديرات صناع السياسة للفائدة.
توقعات النمو والتضخم والبطالة المحدثة.
نبرة رئيس الفيدرالي كيفن وارش خلال المؤتمر الصحفي.
ما إذا كان رفع سبتمبر خطوة منفردة أم بداية دورة تشديد جديدة.
إذا رفع الفيدرالي الفائدة 25 نقطة أساس لكنه أشار إلى التريث بعد ذلك، فقد يتراجع الدولار والعوائد ويواصل الذهب ارتداده. أما إذا ألمح إلى زيادات إضافية أو أظهر مخطط النقاط مساراً أكثر تشدداً، فقد تتجدد الضغوط على أسعار الذهب.
كذلك، فإن أي مفاجأة أكبر من المتوقع، مثل رفع الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس، ستكون سلبية للذهب غالباً لأنها سترفع العوائد الحقيقية وتزيد جاذبية الأصول المقومة بالدولار.
هل تسعير رفع الفائدة يمثل فرصة صعود للذهب؟
قد يؤدي اكتمال تسعير قرار متوقع إلى تقليل تأثيره عند صدوره، فيما يعرف في الأسواق بمبدأ «شراء الإشاعة وبيع الخبر». لكن هذه القاعدة ليست مضمونة ولا تعني أن الذهب سيرتفع لمجرد إعلان زيادة الفائدة المتوقعة.
المهم هو الفرق بين ما تتوقعه الأسواق وما يقدمه الفيدرالي فعلياً. فإذا جاءت الرسالة أقل تشدداً من التسعير الحالي، فقد تتحول خيبة المتداولين الذين راهنوا على مسار قوي لرفع الفائدة إلى دعم للذهب.
أما إذا أكد الفيدرالي أن التضخم يتطلب زيادات متتالية خلال الأشهر المقبلة، فقد يستمر الضغط على المعدن حتى لو كان قرار سبتمبر نفسه متوقعاً بالكامل.
وترى نشرة أخبار الفوركس أن المؤتمر الصحفي ومخطط النقاط قد يكونان أكثر تأثيراً في الذهب من قرار رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
موعد قرار الفيدرالي ومؤتمر كيفن وارش
من المقرر صدور قرار الفيدرالي في الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش، أي الساعة 9:00 مساءً بتوقيت بغداد، على أن يتبعه المؤتمر الصحفي لرئيس المجلس كيفن وارش.
ومن المتوقع أن ترتفع تقلبات الذهب والدولار والعوائد فور نشر البيان، ثم قد يتغير الاتجاه مرة أخرى أثناء المؤتمر الصحفي. لذلك قد لا تعكس الحركة الأولى التقييم النهائي للسوق.
تأثير قرار الفيدرالي في أسعار الذهب
تأثير الخبر: تقلبات حادة متوقعة للذهب، والاتجاه النهائي مشروط بنبرة الفيدرالي ومسار الفائدة المقبل.
السيناريوهات الأقرب هي:
رفع 25 نقطة مع رسالة أقل تشدداً: إيجابي محتمل للذهب.
رفع 25 نقطة مع تأكيد زيادات إضافية: سلبي للذهب وإيجابي للدولار.
رفع أكبر من المتوقع: سلبي قوي للذهب في المدى القصير.
تثبيت مفاجئ للفائدة: إيجابي للذهب غالباً، لكنه قد يثير تساؤلات بشأن أسباب القرار.
تابع قرار الفيدرالي وتحركات أسعار الذهب لحظة بلحظة عبر نشرة أخبار الفوركس:
المصادر
إخلاء المسؤولية: هذا المحتوى إخباري وتعليمي فقط، ولا يمثل توصية مباشرة بالشراء أو البيع أو اتخاذ أي قرار استثماري.
