النفط يتراجع لأدنى مستوى في 11 يوماً مع ارتفاع الصادرات السعودية

النفط يتراجع لأدنى مستوى في 11 يوماً مع ارتفاع الصادرات السعودية

أسعار النفط تتراجع للجلسة الرابعة مع ارتفاع الصادرات السعودية عبر مضيق هرمز وآمال التهدئة، رغم استمرار المخاطر الأمنية وارتفاع تكاليف الشحن.

أسعار النفط تتراجع للجلسة الرابعة مع ارتفاع الصادرات السعودية عبر مضيق هرمز وآمال التهدئة، رغم استمرار المخاطر الأمنية وارتفاع تكاليف الشحن.

النفط

مضيق هرمز

تراجعت أسعار النفط للجلسة الرابعة على التوالي ووصلت إلى أدنى مستوياتها في نحو 11 يوماً، بعدما انخفض خام برنت دون حاجز 100 دولار خلال التعاملات، وسط مؤشرات على تحسن تدفقات الخام السعودي وتزايد الآمال بتحرك دبلوماسي لخفض التصعيد في المنطقة.

وجاء الهبوط رغم استمرار التهديدات الإيرانية وتعرض ناقلة لمقذوف مجهول في مضيق هرمز، ما يعكس تركيز السوق حالياً على كمية الإمدادات المتاحة بدلاً من الاكتفاء بتسعير المخاطر العسكرية.

وترى نشرة أخبار الفوركس أن العامل الأكثر تأثيراً كان الارتفاع السريع في صادرات السعودية عبر موانئ الخليج، بعد تعطل خط أنابيب الشرق–الغرب وتوقف التحميل من ميناء ينبع على البحر الأحمر.

لماذا تراجعت أسعار النفط؟

انخفض النفط مع تراجع المخاوف من حدوث نقص فوري في المعروض، بعدما كشفت بيانات تتبع السفن وصور الأقمار الصناعية عن زيادة واضحة في الشحنات السعودية الخارجة من موانئ الخليج.

وأظهرت بيانات نقلتها رويترز أن متوسط النفط السعودي المتحرك عبر مضيق هرمز بلغ 2.9 مليون برميل يومياً خلال ستة أيام، مقابل نحو 700 ألف برميل يومياً في أغسطس.

كما حمّلت شركة أرامكو نحو 14 مليون برميل على سبع ناقلات عملاقة في ميناء رأس تنورة، في إشارة إلى تعافٍ جزئي في قدرة المملكة على إيصال الخام إلى الأسواق.

كيف عوضت السعودية توقف خط أنابيب الشرق–الغرب؟

اضطرت السعودية إلى تغيير مسارات صادراتها بعد توقف خط أنابيب الشرق–الغرب في 13 سبتمبر نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة.

ويمتد الخط من شرق المملكة إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، ويمنح السعودية مساراً لتصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز. لكن تعطله دفع أرامكو إلى زيادة التحميل من الموانئ الشرقية الواقعة داخل الخليج.

ووفق بيانات شركات تتبع الشحن، ارتفعت عمليات تحميل الخام السعودي من موانئ الخليج إلى نحو 3.7 مليون برميل يومياً منذ 12 سبتمبر، مقارنة بنحو 2.9 مليون برميل يومياً في بداية الشهر.

كما باعت السعودية قرابة 60 مليون برميل من خام رأس تنورة للتحميل خلال سبتمبر وأكتوبر، باستخدام عمليات نقل بين السفن قرب ميناء صحار العُماني.

وتوضح نشرة أخبار الفوركس أن هذه التحركات لا تعني عودة الصادرات إلى طبيعتها بالكامل، لكنها خففت مخاوف حدوث نقص فوري في الإمدادات وضغطت على الأسعار.

كيف أثرت آمال الدبلوماسية على النفط؟

تلقت الأسواق إشارات إيجابية بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ولم يُعلن حتى الآن عن اتفاق رسمي أو وقف لإطلاق النار، لكن احتمال بدء محادثات جديدة كان كافياً لتقليص جزء من علاوة المخاطر الجيوسياسية المضافة إلى أسعار النفط.

وتتوقع الأسواق أن يؤدي أي تفاهم بين واشنطن وطهران إلى تحسين أمن الملاحة وزيادة عدد الناقلات العابرة لمضيق هرمز.

ومع ذلك، ما تزال حركة السفن منخفضة مقارنة بالمستويات الطبيعية، إذ أظهرت بيانات رويترز عبور 17 سفينة للسلع خلال عطلة نهاية الأسبوع، مقابل 37 سفينة في الأسبوع السابق.

لماذا قد يبقى النفط مرتفعاً؟

رغم هبوط الخام، لم تختفِ مخاطر الإمدادات. فقد تعرضت ناقلة لمقذوف مجهول في مضيق هرمز، بينما حذر الحرس الثوري الإيراني من تغيير أسلحته وأهدافه إذا استمر التصعيد.

كما أدى نقص الناقلات والازدحام في مسارات الشحن إلى ارتفاع تكاليف استئجار بعض الناقلات العملاقة إلى أكثر من مليون دولار يومياً، بما يعادل قرابة 26 دولاراً لكل برميل في بعض الرحلات، وليس سعراً ثابتاً لجميع الشحنات.

وتبقى أسعار الديزل والمنتجات المكررة مرتفعة نتيجة تضرر قدرات التكرير وارتفاع تكاليف النقل والتأمين. وقد يمنع ذلك أسعار النفط من الهبوط الحاد حتى مع تحسن تدفقات الخام.

ما المستويات والعوامل التي تراقبها الأسواق؟

تراقب نشرة أخبار الفوركس مجموعة من العوامل التي ستحدد الاتجاه المقبل للنفط:

  • قدرة السعودية على استمرار التصدير عبر موانئ الخليج.

  • موعد إعادة تشغيل خط أنابيب الشرق–الغرب.

  • حركة السفن داخل مضيق هرمز.

  • نتائج الاجتماعات الدبلوماسية في الأمم المتحدة.

  • الهجمات على الناقلات ومنشآت الطاقة.

  • أسعار الشحن والتأمين والديزل.

  • قدرة خام برنت على استعادة حاجز 100 دولار.

تأثير الخبر: سلبي للنفط على المدى القصير بسبب تحسن الصادرات السعودية وآمال التهدئة، لكن المخاطر الأمنية وتكاليف الشحن المرتفعة قد تحد من استمرار الهبوط.

تابع أسعار النفط وتطورات مضيق هرمز والأخبار المؤثرة في أسواق الطاقة عبر:

قناة نشرة أخبار الفوركس على تيليغرام

المصادر

تنويه: هذا المحتوى إخباري وتحليلي ولا يمثل توصية مباشرة بشراء النفط أو بيعه.