•
العملات

أكد محافظ بنك كندا تيف ماكليم أن قرارات السياسة النقدية لن تستند إلى الارتفاع المباشر في أسعار البنزين وحده، بل إلى مدى انتقال تكاليف الطاقة المرتفعة إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى وتحولها إلى تضخم واسع وأكثر استدامة.
وتوضح نشرة أخبار الفوركس أن موقف ماكليم يعكس محاولة بنك كندا الموازنة بين خطرين متعاكسين: ارتفاع أسعار النفط الذي قد يدفع التضخم إلى الصعود، وتباطؤ الاقتصاد بفعل الرسوم الجمركية والتوتر التجاري مع الولايات المتحدة.
لذلك يبقى تأثير التصريحات في الدولار الكندي محايداً حالياً، مع ميل إيجابي محتمل إذا ظهرت أدلة على اتساع التضخم وارتفاع احتمالات تشديد السياسة النقدية.
ماذا قال تيف ماكليم عن أسعار النفط؟
أوضح ماكليم أن البنك لا يريد رفع أسعار الفائدة والضغط على النمو الاقتصادي إذا ظلت الضغوط التضخمية محصورة في الوقود والطاقة.
وفي المقابل، حذر من التأخر في التحرك إذا أصبحت هذه الضغوط أكثر استدامة وانتقلت إلى تكاليف النقل والإنتاج وأسعار السلع والخدمات الأخرى.
وبحسب رويترز، لا توجد حتى الآن أدلة واضحة على انتقال ارتفاع تكاليف الوقود بصورة واسعة إلى بقية مكونات التضخم، لكن استمرار أسعار النفط قرب المستويات المرتفعة يزيد هذه المخاطر.
لماذا يختلف التضخم العام عن التضخم الأساسي؟
بلغ معدل التضخم السنوي في كندا نحو 3%، متجاوزاً هدف بنك كندا البالغ 2%. لكن ارتفاع التضخم جاء بصورة رئيسية نتيجة بقاء أسعار البنزين عند مستويات مرتفعة.
وتشير بيانات بنك كندا إلى أن التضخم ينخفض إلى 2.2% عند استبعاد البنزين، فيما ظلت مقاييس التضخم الأساسي قريبة من 2%.
وهذا الاختلاف مهم بالنسبة إلى السياسة النقدية؛ لأن البنك المركزي لا يستطيع خفض أسعار النفط العالمية أو معالجة اضطرابات الإمدادات من خلال رفع الفائدة.
لكن يمكنه التدخل إذا تسبب ارتفاع الطاقة في زيادة مستمرة بتكاليف الشركات والأجور وأسعار المنتجات والخدمات، بما يهدد استقرار التضخم على المدى المتوسط.
هل يرفع بنك كندا أسعار الفائدة؟
ثبّت بنك كندا سعر الفائدة عند 2.25% خلال اجتماعه في 2 سبتمبر، مؤكداً أن البيانات الاقتصادية جاءت متوافقة بصورة عامة مع توقعاته السابقة.
لكن البنك أشار في الوقت نفسه إلى ارتفاع المخاطر الصعودية للتضخم، مع استعداده لتعديل السياسة النقدية عند الحاجة.
ولا تعني تصريحات ماكليم وجود قرار مؤكد برفع الفائدة أو بدء سلسلة من الزيادات. القرار سيعتمد على مجموعة من العوامل، أبرزها:
استمرار ارتفاع أسعار النفط والبنزين.
انتقال تكاليف الطاقة إلى السلع والخدمات.
اتجاه التضخم الأساسي خلال الأشهر المقبلة.
قوة سوق العمل والنمو الاقتصادي.
تأثير الرسوم الجمركية في الاستثمار والاستهلاك.
وترى نشرة أخبار الفوركس أن اتساع التضخم خارج قطاع الطاقة سيدعم توقعات رفع الفائدة، بينما يسمح بقاء الضغوط محصورة في البنزين للبنك بالاستمرار في التريث.
ما تأثير تصريحات بنك كندا على الدولار الكندي؟
عادةً ما يستفيد الدولار الكندي من ارتفاع أسعار النفط، لأن كندا من كبار منتجي ومصدري الخام. كما يحصل الدولار على دعم إضافي عندما ترتفع توقعات الفائدة الكندية.
لكن الصورة الحالية أكثر تعقيداً؛ فارتفاع النفط يدعم العملة من جهة، بينما قد يؤدي التضخم والرسوم الأميركية إلى إضعاف النمو والاستثمار من جهة أخرى.
ولهذا تعتقد نشرة أخبار الفوركس أن تصريحات ماكليم لا تمنح الدولار الكندي اتجاهاً واضحاً وفورياً، لكنها تفتح المجال أمام ارتفاعه إذا أظهرت البيانات المقبلة انتشار التضخم وزيادة احتمالات رفع الفائدة.
أما إذا تباطأ الاقتصاد وبقي التضخم الأساسي قريباً من هدف 2%، فقد تتراجع توقعات التشديد ويخسر الدولار الكندي جزءاً من دعمه.
تأثير الخبر: محايد للدولار الكندي حالياً، مع ميل إيجابي مشروط بانتقال ارتفاع الطاقة إلى التضخم الأساسي وارتفاع توقعات الفائدة.
تابع قرارات البنوك المركزية وتحليلات العملات والنفط عبر:
قناة نشرة أخبار الفوركس على تيليغرام
المصادر
تنويه: هذا المحتوى إخباري وتحليلي ولا يمثل توصية مباشرة بشراء الدولار الكندي أو بيعه.
