هبوط اليورو أمام الدولار مع ارتفاع أسعار النفط ومخاطر الطاقة

هبوط اليورو أمام الدولار مع ارتفاع أسعار النفط ومخاطر الطاقة

اليورو يتراجع إلى أدنى مستوى في أسبوعين أمام الدولار، وسط مخاوف من تأثير ارتفاع أسعار النفط في فاتورة الطاقة وشروط التبادل التجاري لمنطقة اليورو

اليورو يتراجع إلى أدنى مستوى في أسبوعين أمام الدولار، وسط مخاوف من تأثير ارتفاع أسعار النفط في فاتورة الطاقة وشروط التبادل التجاري لمنطقة اليورو

الدولار

صورة لليورو مع الدولار

اليورو يهبط إلى أدنى مستوى في أسبوعين أمام الدولار

تراجع اليورو أمام الدولار الأميركي بنحو 0.2% خلال تعاملات الأربعاء، ليصل زوج اليورو/الدولار EUR/USD إلى المنطقة العليا من مستوى 1.15، مسجلاً أدنى مستوياته خلال أسبوعين.

وسجل السعر المرجعي الذي نشره البنك المركزي الأوروبي نحو 1.1578 دولار لكل يورو في 2 سبتمبر 2026، بينما تحولت مؤشرات معنويات السوق تجاه العملة الأوروبية إلى السلبية بعد فترة قصيرة من التفاؤل خلال النصف الثاني من أغسطس.

وبحسب متابعة نشرة أخبار الفوركس، جاء الضغط على اليورو رغم استمرار فروق عوائد السندات في تقديم بعض الدعم له أمام الدولار، ما يشير إلى أن مخاوف الطاقة والتجارة أصبحت العامل الأقوى في حركة العملة خلال الجلسة.

لماذا يضغط ارتفاع النفط على اليورو؟

أوضح محللا العملات في بنك سكوتيابنك، شون أوزبورن وإريك ثيوريه، أن تدهور معنويات اليورو تزامن مع التعافي الأخير في أسعار النفط.

وتُعد منطقة اليورو مستورداً صافياً ورئيسياً للطاقة، ولذلك يؤدي ارتفاع أسعار النفط والغاز إلى زيادة قيمة وارداتها. ويعني ذلك حاجة الشركات والمستوردين إلى دفع مبالغ أكبر للحصول على الكمية نفسها من الطاقة.

وتؤثر هذه الزيادة سلباً فيما يُعرف بـ«شروط التبادل التجاري»، وهي العلاقة بين أسعار صادرات الدولة وأسعار وارداتها. فعندما ترتفع كلفة الواردات بوتيرة أسرع من عائدات الصادرات، يتعرض الميزان التجاري والنشاط الاقتصادي والعملة المحلية لضغوط إضافية.

وتوضح نشرة أخبار الفوركس أن هذا التأثير يختلف عن تأثير السياسة النقدية المباشر. فارتفاع عوائد السندات الأوروبية أو توقعات تشديد البنك المركزي الأوروبي قد يدعمان اليورو نظرياً، لكن ارتفاع فاتورة الطاقة يمكن أن يطغى على هذا الدعم إذا رأى المستثمرون أنه سيضعف الاقتصاد ويرفع تكاليف الإنتاج.

ما علاقة مضيق هرمز بحركة اليورو؟

أدت الضربات والتوترات المتجددة في منطقة مضيق هرمز إلى ارتفاع علاوة المخاطر في سوق الطاقة، مع استمرار المخاوف المتعلقة بسلامة ناقلات النفط وحركة الإمدادات العالمية.

ويُعد مضيق هرمز ممراً حيوياً لصادرات النفط والغاز، ولذلك يمكن لأي تعطيل واسع أو طويل للملاحة أن يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الطاقة بالنسبة إلى الاقتصادات المستوردة، وفي مقدمتها دول منطقة اليورو.

لكن تأثير أزمة هرمز في اليورو يظل مرتبطاً بحجم ارتفاع النفط ومدة استمراره. فإذا تراجعت المخاطر وعادت أسعار الطاقة إلى الانخفاض، فقد يستعيد اليورو جزءاً من خسائره، خصوصاً إذا بقيت فروق العوائد داعمة له.

اليورو يكسر تقدير القيمة العادلة لسكوتيابنك

أشار سكوتيابنك إلى أن زوج اليورو/الدولار تحرك دون تقديره الضيق للقيمة العادلة البالغ 1.1619.

ولا يمثل هذا المستوى سعراً رسمياً أو قيمة ثابتة لليورو، وإنما تقديراً نموذجياً يعتمد على مجموعة من العوامل الاقتصادية والسوقية، مثل فروق العوائد وأسعار السلع ومعنويات المستثمرين.

وانخفاض السعر دون القيمة العادلة المقدرة يعني أن ضغط البيع والمخاوف المرتبطة بالطاقة أصبحا أقوى من الدعم الذي توفره العوائد الأوروبية في الوقت الحالي.

ومع ذلك، لا يعني اختراق مستوى 1.1619 أن اليورو سيواصل الهبوط بصورة مؤكدة، لأن القيمة العادلة تتغير مع تغير البيانات والعوائد وأسعار النفط.

مستويات الدعم والمقاومة لزوج EUR/USD

وفقاً للتحليل الفني الصادر عن سكوتيابنك، بقي مؤشر القوة النسبية قريباً من المستوى المحايد عند 50، لكنه تحرك بصورة طفيفة إلى المنطقة السلبية.

وحدد البنك المستويات الفنية التالية:

  • الدعم الأقرب عند 1.1520.

  • دعم إضافي قرب المتوسط المتحرك لـ50 يوماً عند 1.1499.

  • المقاومة القريبة بين 1.1600 و1.1620.

وبالتالي، فإن كسر مستوى 1.1520 قد يزيد احتمالات اختبار منطقة 1.1499، بينما يحتاج اليورو إلى استعادة النطاق الواقع بين 1.1600 و1.1620 لتخفيف الضغط السلبي قصير الأجل.

وتشدد نشرة أخبار الفوركس على أن هذه المستويات مناطق فنية محتملة وليست أهدافاً مضمونة، وقد تتغير سريعاً مع أسعار النفط والبيانات الاقتصادية وتصريحات البنوك المركزية.

تأثير الخبر في اليورو والدولار

📊 تأثير الخبر: سلبي لليورو، وإيجابي للدولار أمام اليورو.

يستفيد الدولار في هذه الحالة من ضعف العملة الأوروبية، لكن ذلك لا يعني بالضرورة ارتفاعه أمام جميع العملات الرئيسية. وسيعتمد استمرار الحركة على مسار أسعار الطاقة وتطورات مضيق هرمز وتوقعات أسعار الفائدة الأميركية والأوروبية.

إذا بقي النفط مرتفعاً واستمرت مخاطر الإمدادات، فقد يظل اليورو تحت الضغط. أما تراجع النفط أو صدور بيانات أوروبية قوية، فقد يساعدان العملة الموحدة على استعادة جزء من خسائرها.

لمتابعة أخبار اليورو والدولار وتحليلات سوق العملات، انضم إلى قناة نشرة أخبار الفوركس:

https://t.me/ForexNewspaper

المصادر

إخلاء المسؤولية: هذا المحتوى إخباري وتعليمي فقط، ولا يمثل توصية مباشرة بشراء اليورو أو الدولار أو بيعهما.