•
النفط

خفضت روسيا توقعاتها لإنتاج النفط خلال عام 2026 إلى نحو 494.2 مليون طن متري، بما يعادل قرابة 9.88 مليون برميل يومياً، وفقاً لمسودة توقعات حكومية اطلعت عليها وكالة رويترز.
ويمثل هذا المستوى أدنى إنتاج نفطي سنوي متوقع لروسيا منذ عام 2009، في ظل استمرار تداعيات الحرب مع أوكرانيا والعقوبات الغربية والضغوط التي تواجه البنية التحتية وطرق التصدير.
وتوضح نشرة أخبار الفوركس أن الأرقام الجديدة ما تزال جزءاً من مسودة حكومية، وقد تخضع للتعديل قبل اعتمادها رسمياً.
كم خفضت روسيا توقعات إنتاج النفط؟
أظهرت المسودة أن موسكو خفضت تقديرات إنتاج النفط للأعوام من 2026 إلى 2029 بمقدار يتراوح بين 16 و20 مليون طن مقارنة بالتوقعات التي أصدرتها في مايو.
وجاءت توقعات عام 2026 عند 494.2 مليون طن، أي نحو 9.88 مليون برميل يومياً، باستخدام معدل التحويل الذي تعتمده رويترز للخام الروسي.
ورغم توقع تعافي الإنتاج تدريجياً بعد عام 2026، تشير المسودة إلى بقائه أقل من التقديرات السابقة ومستويات عام 2025 حتى نهاية فترة التوقعات.
لماذا تراجع إنتاج النفط الروسي؟
يرتبط خفض التوقعات بعدة عوامل متزامنة:
العقوبات الغربية وحظر الاتحاد الأوروبي واردات النفط والمنتجات الروسية.
الصعوبات التي تواجه السفن وشركات التأمين وطرق التصدير.
الهجمات الأوكرانية المتكررة على المصافي والموانئ وخطوط الطاقة.
تراجع قدرة روسيا على إنتاج البنزين والديزل والوقود المكرر.
قيود أوبك+ التي تؤثر في حجم الإنتاج المسموح به.
وأدت الهجمات على المصافي إلى تراجع إنتاج البنزين الروسي أواخر أغسطس إلى نحو 70% من مستوى الطلب المحلي، ما دفع موسكو إلى فرض قيود إضافية على تصدير الوقود.
كما مددت الحكومة الروسية حظر صادرات الديزل وبعض أنواع الوقود حتى نهاية سبتمبر، في محاولة لحماية السوق المحلية من النقص وارتفاع الأسعار.
هل يعني ذلك انخفاض صادرات النفط الروسية؟
ليس بالضرورة أن ينخفض إنتاج الخام وصادراته بالنسبة نفسها.
فبحسب مسودة التوقعات، قد ترتفع صادرات الخام الروسي إلى نحو 244.7 مليون طن خلال 2026، لأن تعطل المصافي يقلل كمية النفط المستهلكة محلياً في عمليات التكرير، ما يتيح توجيه جزء أكبر منه نحو التصدير.
وفي المقابل، يتوقع أن تتعرض صادرات البنزين والديزل والمنتجات النفطية لضغوط أشد نتيجة تضرر طاقة التكرير واحتياجات السوق الروسية.
ولهذا تفرق نشرة أخبار الفوركس بين انخفاض إنتاج الخام وتراجع المنتجات المكررة؛ فكل منهما يؤثر في سوق الطاقة بطريقة مختلفة.
روسيا وهرمز يرفعان مخاطر المعروض
يأتي خفض التوقعات الروسية بالتزامن مع استمرار الهجمات على ناقلات النفط وتعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز.
ويضع هذا التزامن سوق الطاقة أمام مصدرين للمخاطر:
انخفاض محتمل في إنتاج روسيا وصادرات الوقود المكرر.
استمرار تهديد صادرات الخليج العابرة من مضيق هرمز.
وقد يمنح اجتماع هذين العاملين أسعار النفط دعماً إضافياً، خصوصاً إذا استمرت الهجمات على البنية التحتية الروسية والناقلات في الخليج.
لكن هذا الدعم لا يضمن استمرار صعود الأسعار؛ إذ سيظل النفط متأثراً بالطلب العالمي وسياسة أوبك+ والمخزونات الأميركية وحجم الصادرات الروسية الفعلية.
تأثير الخبر في الأسواق
النفط الخام: إيجابي نسبياً بسبب خفض توقعات إنتاج أحد أكبر المنتجين عالمياً.
الديزل والبنزين: إيجابي بصورة أقوى نتيجة تضرر المصافي وقيود التصدير.
الروبل الروسي: سلبي محتمل إذا أدى انخفاض الإنتاج إلى تراجع إيرادات الطاقة.
أسهم الطاقة: قد تستفيد من ارتفاع أسعار النفط والوقود عالمياً.
تواصل نشرة أخبار الفوركس متابعة إنتاج النفط الروسي وتطورات مضيق هرمز وتأثيرها في أسواق الطاقة. تابع آخر الأخبار عبر قناة نشرة أخبار الفوركس على تيليغرام.
المصادر:
إخلاء المسؤولية: يقدم هذا الخبر من نشرة أخبار الفوركس لأغراض إخبارية وتحليلية فقط، ولا يمثل توصية بشراء النفط أو بيعه. تتأثر أسعار الطاقة بعوامل متعددة وقد تتغير بسرعة
