•
الدولار

فتح مايكل بار، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الباب أمام تأييد رفع أسعار الفائدة إذا لم تُظهر البيانات المقبلة تباطؤاً كافياً في التضخم.
وقال بار إن التضخم ما يزال مرتفعاً بعد بقائه فوق مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% لأكثر من خمس سنوات، محذراً من احتمال اتساع ضغوط الأسعار وترسخها داخل الاقتصاد.
وأضاف أن الفيدرالي يستطيع الانتظار مدة أطول إذا أظهرت البيانات عودة التضخم بوضوح نحو المستهدف، لكنه أكد ضرورة التحرك بحسم ورفع الفائدة إذا لم يتحقق تحسن كافٍ.
ماذا قال مايكل بار عن رفع الفائدة؟
جاء موقف بار مشروطاً بالبيانات، ولم يكن إعلاناً صريحاً بأنه سيصوت حتماً لمصلحة رفع الفائدة خلال اجتماع سبتمبر.
ويمكن تلخيص موقفه في سيناريوهين:
إذا أظهرت البيانات أن التضخم يتجه نحو 2%، يستطيع الفيدرالي الانتظار وتقييم السياسة الحالية.
إذا بقي التضخم مرتفعاً ولم يتراجع بالسرعة المطلوبة، ينبغي التحرك بحسم ورفع أسعار الفائدة.
ويبلغ نطاق الفائدة الأميركية حالياً بين 3.50% و3.75%، بينما تتوقع الأسواق أن تكون أي زيادة محتملة بمقدار 25 نقطة أساس.
لماذا يحظى تصريح مايكل بار باهتمام الأسواق؟
يُعرف بار بمواقفه الحذرة تجاه تشديد السياسة النقدية، وكان قد أشار في مارس إلى إمكانية إبقاء الفائدة ثابتة لبعض الوقت قبل اتخاذ خطوات إضافية.
لذلك يحمل استعداده الحالي لتأييد الرفع أهمية أكبر من تصريح مماثل يصدر عن عضو معروف بمواقفه المتشددة.
لكن وصف بار بأنه «حمائمي» بصورة مطلقة قد يكون مبالغاً فيه؛ فمواقفه تغيرت مع استمرار التضخم وارتفاع أسعار الطاقة. والأدق القول إنه كان من الأعضاء الأقل تشدداً مقارنة ببعض زملائه.
وتوضح نشرة أخبار الفوركس أن موقفه الجديد يشير إلى اتساع دائرة الأعضاء المنفتحين على رفع الفائدة، لكنه لا يثبت وجود إجماع كامل داخل لجنة السوق المفتوحة.
هل أصبح رفع الفائدة في سبتمبر مؤكداً؟
لم يُحسم قرار اجتماع 15 و16 سبتمبر حتى الآن، رغم أن الأسواق تمنح رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس احتمالاً يبلغ نحو 66%.
وكان ثلاثة من أعضاء اللجنة قد خالفوا قرار تثبيت الفائدة في اجتماع يوليو، مفضلين رفعها. ثم جاءت تصريحات رئيس الفيدرالي كيفن وارش وموقف مايكل بار لتعزيز الاعتقاد بأن عدد مؤيدي التشديد قد يرتفع.
ومع ذلك، ستسبق الاجتماع بيانات مهمة تشمل الوظائف والتضخم، ويمكن أن تغير هذه التقارير تسعير السوق واتجاه تصويت الأعضاء.
ولهذا لا يعني تجاوز الاحتمالات 60% أن القرار أصبح مضموناً؛ فهي توقعات مستخرجة من أسعار العقود الآجلة وتتغير باستمرار.
لماذا يضغط التصريح على الذهب؟
يتضرر الذهب عادة من ارتفاع توقعات الفائدة؛ لأنه لا يقدم عائداً دورياً، بينما تصبح السندات والأصول المقومة بالدولار أكثر جاذبية عندما ترتفع العوائد.
وقد هبط الذهب دون متوسطه المتحرك لمدة 200 يوم، الموجود قرب منطقة 4,526 دولاراً، بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة وقوة الدولار.
ويحول هذا المتوسط حالياً إلى مقاومة فنية محتملة، لكن بقاء الذهب دونه لا يضمن استمرار الهبوط؛ إذ قد تؤدي بيانات وظائف أو تضخم ضعيفة إلى خفض توقعات الفائدة ودعم تعافي الأسعار.
كيف يتأثر الدولار والأسهم؟
تدعم توقعات رفع الفائدة الدولار الأميركي؛ لأنها تزيد العائد المحتمل على الأصول المقومة به وتجذب رؤوس الأموال.
وفي المقابل، قد تتعرض الأسهم لضغوط نتيجة ارتفاع تكلفة الاقتراض، خصوصاً أسهم التكنولوجيا والنمو التي تكون أكثر حساسية لتغير العوائد.
تأثير الخبر في الأسواق
الدولار الأميركي: إيجابي مع ارتفاع احتمالات رفع الفائدة.
الذهب: سلبي ما دامت العوائد مرتفعة والسعر دون متوسط 200 يوم.
السندات: سلبي للأسعار وإيجابي للعوائد.
الأسهم: سلبي، خصوصاً للشركات الحساسة للفائدة.
النفط: قد يزيد تأثيره غير المباشر إذا ساهم ارتفاع الطاقة في إبقاء التضخم مرتفعاً.
تتابع نشرة أخبار الفوركس تصريحات أعضاء الفيدرالي وبيانات التضخم وتأثيرها في الذهب والدولار. ويمكن متابعة آخر الأخبار عبر قناة نشرة أخبار الفوركس على تيليغرام.
المصادر:
إخلاء المسؤولية: يقدم هذا الخبر من نشرة أخبار الفوركس لأغراض إخبارية وتحليلية فقط، ولا يمثل توصية بشراء أو بيع الذهب أو الدولار أو أي أصل مالي.
